كتب لنا استاذنا الكبير الاديب احمد سرور
كتب: أحمد صالح السرو
إسمع كلام الكبار
جملة تعودنا نسمعها كثيرا ونحن صغار. وتعودنا نقولها وننصح بها ونحن كبار.
هل ذلك مفيد ونصيحة يجب على الصغار الألتزام بها على المطلق.
هل يجب أن نربي صغارنا على الاستماع والإنصات للكبار وانتظار تلقي الأوامر والتعليمات وتنفيذها حرفيا بدون تفكير ولا تحليل.
ربما في الماضي أي من عشرات السنين. كانت تلك الجملة مفيدة ويجب إتباعها. لماذا.
واليوم أصبحت سلاح ذو حدين. بمعنى هناك كبار لو استمعت لهم لهويت إلى مستنقع كله مشاكل ومصائب وعقبات. وهناك كبار لو استمتعت اليهم عمل عقلك وهدأت نفسك واهتديت إلى القرار السليم. لماذا؟
ما الفرق بين الزمانين؟
كنت أستمع إلى أحد اساتذة الموارد البشرية على اليوتيوب. وذكر بعض الجمل التي يجب حذفها من قاموسك اللغوي عندما تتحاور مع اولادك.
ومنها ( اسمع كلام الكبار).
سافرت عبر الزمن واستحضرت ايام الشباب وتذكرت أنني تربيت على الاستماع بإنصات إلى كل ما يصدر من الكبار. وكان القرب من مجالس الكبار يمنحك نظرة من الجميع بأن لك مستقبل قيادي عظيم في عائلتك وقريتك وربما في القرى المجاورة.
ورجعت من سفري هذا عبر الزمن إلى الحاضر الذي أنا فيه الآن.
فوجدت قول الأستاذ صحيح 100%.
لماذا ذلك الانقلاب الكامل 180 درجة في مفهوم جملة أو نصيحة كانت مفيدة 100%. وأصبحت الآن مضرة ومدمرة لشخصية ومستقبل صبي أو طفل؟
لابد أن تكون هناك أسباب منطقية أدت إلى هذا التحول من الإيجابي إلى السلبي.
إن شاء الله سوف أتكلم عن تلك الأسباب.
والله الموفق والمستعان.
تعليقات
إرسال تعليق