كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر حسن ميرى
فضول...
سألتني عن الساعة و نحن على متن الطرامواي.. نظرت إليها في زينتها و الابتسامة بادية على قرص الزين... خضبت الذوائب بلون السنابل.. عليها فولار أسود.... ترتدي معطفا أرجوانيا و بنطلونا بنيا.. بينما الأحذية رياضية.. تحمل حقيبة جلدية... تبسمت في استحياء و كنت في حاجة لبعض اللمسات كي أرمم قلبي الذابل... قلت أي الساعات تودين معرفتها.. نظرت إلي في استغراب و قالت الساعة التي تجمعنا... ضحكت قليلا و قلت.. إن ساعة قلبي تتكتك تكتكة عقاربها اختزلت الزمان الماضي و الحاضر.. و ترنو إلى المستقبل العشوائي... لم تفهم قصدي وقفت مستغربة.. لأني همت في عينيها و تهت في لحظها.. كانت رموشا قاتلة ترمي بشرر.. قل ما تخطئ سهامها... رائحة عطرها تملأ المكان كلما حركت يديها.. أناملها الرقيقة ترقص من غنج أنوثتها كأنها أصابع نايات تعزف على شغاف الروح ألحانا شجية.. بياضها بين ضياء الشمس و نور القمر ليلة اكتماله بدرا... في محطة المقاومة... وجدتني أقاوم دبدبات تسللت إلى جسدي المترهل... أحدثت موجات صوتية على راديو حنجرتي... تبث أغاني قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبد...

تعليقات
إرسال تعليق