كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر د. صلاح شوقى

(( جَعَلتَني أندَمْ ))
*****
جَعَلتَني أندَمُ أنّي اختَرتُكَ
أمَا تدرِي ، أنَّ الحُبَّ أقدَارْ ؟

كفَاكَ فَقد ظهَرَ جَلِيًا ، أثَـرُ
نَدَمِي ، أنِّي أسَأتُ الاختِيارْ

أأندمُ أنِّي كُنتُ ، كِتابًا مفتُوحًا
و أنِّي اتَّخذتُكَ بِئرَ أسرَارْ ؟

رَضِيتُ بكَ نصِيبًـا ، لو أنَّ الكُلَّ
نُجُومٌ ، فأنتَ زِينَةُ الأقمارْ

فكَمْ رأينا وَجهَ القمرِ ، حُبُّهُ لكِ
يا سَمْرَاءُ ، جَارِفٌ كالإعصَارْ !!

قلبي رَهِيفٌ ، فلا تُوقِظْ دَمُوعِي
مِن رُقادِِ ، فَتفِيضُ كالأنهَارْ

نظَرات عُزَّالِي سِهَامٌ ، أتَلَقَّاها  
عَنكَ ، جُنِنتُ بِكَ ، علَيكَ أغَارْ

كُنتَ نَجمِي و دَلِيلِي ، بصَحرَاءِ
 الوَجدِ ، فَلا أتُوهُ ولا أحتَـارْ؟

تَوَسَّمتُكَ للرُّوحِ حَيَاةً ، فإذَا 
هَجرُكَ ، مَزَّقَ النـِّيَاطَ والأوتـارْ

كُنتَ للقلبِ الوَلهانِ أمَانًا ،
كُنتَ فَخرِي ، مَصدَرُ الإبهارْ

ما بَرِحَ السُّهدُ ينزَاحُ ، حتّى
ورِثتُ نارًا ، بالجُفُونِ تِذكَارْ

كمْ تَحمَّلتُ ، إهمَالًا جَعلَني
كَشَجَرَةٍ جَردَاءٍ ، بِلا ثِمَارْ

سَلَّمتَنِي لليَأسِ فَرِيسَةً ، و
دَوامُ القَهرِ ، نِهايَتهُ  انتِحَارْ

لَيتَ الرُّجُوعَ يُجدِي ، فاذكُرنِي
وَفِيَّـةً ، كلَّمَا أتَيتَ ، قَبرِي مَزَارْ 
                 *********
د. صلاح شوقي.........مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر وليد عمر الغزالى

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر يحيى محمد بقش

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر جمال اسماعيل