كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر الدكتور صلاح شوقى
.........( تَعِبَت رُوحِي تَصَحُّرًا )
★★★
عمَّنِي يَأسٌ و حُزنٌ ، بلَيلٍ
فإذاكِ الأملُ لمًَا ، انبَلَجَ النَّهارْ
أعيَانِي السُّهدُ ، و أرتاحُ ناظِرًا
لحُسنُكِ ، كلَّمَا البَدرُ استَدَارْ
تَعبت رُوحِي تصَحُّرًا ، فإذاكِ
جَنَّتِي الغَنـَّاءُ ، دَانِيَة الثـِّمَارْ
رَغمَ أشوَاقي ، لَنْ أتغَزَّلَ فِي
المَحَاسِنِ ، فهذا فِعلُ الصِّغارْ
تَخجَلينَ ، ثم تَتَدَلَّلِين رُوحًا
كابنَـةِ الثَّلاثٌينَ ، لِذا عَلَيكِ أغَارْ
لَكنِّي أبغِي مِنكِ ، رُوحَ الطُّهرِ
وَفِيَّةً ، يَكفِينِي بعَينَيكِ احوِرَارْ
تَهِلِّينَ تتَرَاقصُ جَوَانِحِي ، وان
تَصمُتِينَ عَابِسَةً ، تَتَوَقَّـدُ النَّـارْ
تُقبلِينَ أُبَاهِي الدُّنيا بِكِ ، وان
تُدبِرِينَ أغتَمُّ ، يَسوَدُّ النَّـهارْ
التَّواضُعُ مِنكِ فَضلٌ ، وان
جَلستِ ، مَوضِعِك لروحِي مَزَارْ
يُغازِلكِ الشَّيبُ ، فلا تأبَـهِينَ
مَا أبهَاكِ ، مَلِكَةً زِينَةُ السُمَّـارْ
لا يَحلُو المَسَاءُ ، إلَّا بِرَقيقِ
هَمسُكِ ، شيِّـقًا ، يُثرِي الحِوَارْ
أبهَرنِي قلبُكِ بِمَا حَوَى ، فَيَّاضُ
الغَزَلِ ، و قُربُهُ يُطِيلُ الأعمَارْ
رُوحِي كَغُصنٍ كَسَرتِهِ ، سَيَبقَى
الغُصنُ مكسُورًا ، رَغمَ الاعتِذَارْ
أيُرضِيكِ ؟ ، ان تأفُلِينَ أعيشُ
العُمرَ ، حبيسًا ، كالْلُّؤلُؤِ بالمَحَارْ
★★★
د. صلاح شوقي................. مصر
تعليقات
إرسال تعليق