كتب لنا استاذنا الكبير د تركى الطلاع
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل
الحلقه 9
بشارات الكنزا ربا
الرسول الطاهر
« (53) "أنا الرسول الطاهر. أمرني ربي أن اذهب وناد آدم وحواء زوجه بصوت سني (54) علم آدم ليستنير قلبه (55) وقومه ليستنير عقله وجنانه (56) كن أنساً له أنت والملكان، اللذان معك إلى العالم سيهبطان (57) علمه وزوجه، وذريته الحكمة كيلا يغويهم الشيطان. (58) علمهم الصلاة يقيمونها مسبحين لملك النور السامي ثلاث مرات في النهار ومرتين في الليل"» – الكنزا ربا - اليمين - الكتاب الأول - ص10
لقد أدى جميع أنبياء ورسل الإسلام الصلاة كما يؤديها المسلمون اليوم، فكانوا يتطهرون قبيل الصلاة، ويركعون فيها لله ويسجدون. إلا إن أياً منهم لم يأمر أتباعه بالصلاة 5 مرات في اليوم كما فعل الرسول محمد.
يتضح من نصوص التناخ والأناجيل أن جميع أنبياء ورسل بني إسرائيل بما في ذلك إبراهيم «في سفر التكوين 17:3» وموسى «في سفر العدد 20:6» وداود «في الزبور 95:6» وحتى عيسى «في مارك 14:35» أدوا الصلاة كما يؤديها المسلمون اليوم، وذلك بالركوع والسجود والتطهر قبيل الصلاة، إلا أن أيا منهم لم يأمر الناس بأن يصلوا 5 مرات في اليوم: 3 في النهار و2 في الليل. الرسول الوحيد الذي أمر بذلك هو الرسول محمد.
وقد ورد عن الرسول محمد أنه سئل: «متى كنت نبياً» فأجاب: «وآدم بين الروح والجسد».
بشارات الإنجيل
مثل المزارعين
يعلن عيسى في هذا المثل على الملأ طرد اليهود من مملكة الله بسبب قتلهم للأنبياء والرسل، ويعلن أن مملكة الله ستنتقل من اليهود إلى أمة أخرى تنتج الثمار.. ويشير عيسى في هذا المثل إلى ما قاله النبي داود في الزبور 22:118 عن حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون:
«الحجر الذي رفضه البناؤون قد أصبح هو حجر الزاوية. هذا الحجر قد أتى من الله وهو مستحق الإعجاب في أعيننا» – النبي داود في الزبور 22:118
«"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ : هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ ؟ قَالَ : فَأَنَا اللَّبِنَةُ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ."» – الرسول محمد
يرى عدد من الباحثين أن هذه البشارة هي عن الرسول محمد لكونه آخر من أرسل من الأنبياء والرسل.
يهودية رسالة عيسى وعالمية رسالة محمد وفق الرؤية الإسلامية
تجمع البشارات الواردة في التناخ على أن «السيد المختار المنتظر» سيكون رسول رحمة للعالمين، وليس رسولاً فقط لبني إسرائيل. وقد وردت في الأناجيل إشارات كثيرة إلى يهودية رسالة عيسى «أي أنه رسول إلى بني إسرائيل فقط وحدهم دون غيرهم» ما ينفي عنه أن يكون هذا الرسول المختار. ففي ماثيو 24:15 يقول عيسى: «"إِنَّمَا بُعِثتُ فقط إِلَى الْخِرَافِ الضَّالَّةِ، من بني إِسْرَائِيلَ"». وفي متى 5:10 يوصي عيسى أتباعه ويقول لهم: « لا تَذهَبُوا إلَى مِنْطَقَةٍ غَيرِ يَهُودِيَّةٍ، وَلا تَدخُلُوا مَدِينَةً سامِرِيَّةً، 6 بَلِ اذهَبُوا فَقَط إلَى خِرافِ بَني إسْرائِيلَ الضّالَّةِ». وفي المقابل فإن القرآن الكريم يشير في مواضع عدة إلى عالمية رسالة محمد: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ١٠٧﴾ [الأنبياء:107]
خطاب عيسى موجه لليهود، وخطاب محمد موجه للناس جميعاً
فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «أُولَى الْوَصَايَا جَمِيعاً هِيَ: اسْمَعْ يَاإِسْرَائِيلُ، الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ»
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ..
إيليا المزمع أن يأتي
يتضح من نصوص الأناجيل أن اليهود كانوا يعتقدون أن المختار القادم سيكون مثل إيليا النبي «أي أنه سيكون إيليا الثاني» في أنه سوف يسترجع الدين إلى ما كان عليه ويبطل البدع والضلال تماماً كما فعل إيليا النبي «إيليا الأول»، وقد أخبر عيسى أتباعه في ماثيو 11:17 بأن «إيليا الثاني» سوف يأتي بالفعل وأنه سوف يسترجع كل شيء.. يزعم المسيحيون أن إيليا الثاني هو «يوحنا المعمدان»(يحيى)، لكن يوحنا المعمدان نفسه نفى أن يكون هو إيليا الثاني، ففي جون 21:1 سئل يوحنا المعمدان: هل أنت إيليا؟ فأجابهم: كلا، لست أنا.
كما أن يحيى أتي قبل عيسى ولم يسترجع أي شيء.. ولهذا يعتقد المسلمون أن إيليا الثاني ترمز للرسول محمد الذي أتى بعد عيسى واسترجع دين إبراهيم وأبطل البدع حسب العقيدة الإسلامية.
مثل مملكة الله كزرع أخرج شطأه
«30 وَقالَ: «بِماذا نُشَبِّهُ مَلَكوتَ اللهِ؟ أوْ بِماذا نُمَثِّلُهُ؟ 31 إنَّهُ يُشبِهُ بِذرَةَ خَردَلٍ تُوضَعُ فِي التُّرابِ، وَهيَ أصغَرُ البُذُورِ الَّتي عَلَى الأرْضِ. 32 وَلَكِنْ عِندَما تُزرَعُ، فَإنَّها تَنمُو لِتُصبِحَ أضخَمَ جَمِيعِ نَباتاتِ البَساتينِ، وَتَصِيرُ أغصانُها كَبِيرَةً جِدّاً، حَتَّى إنَّ طُيورَ السَّماءِ تَستَطيعُ أنْ تَصنَعَ أعشاشَها فِي ظِلِّها.»» – مارك 32-4:30
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المثل في سورة الفتح.
يتبع ان شاء الله
تعليقات
إرسال تعليق