كتب لنا استاذنا الكبير جمال اسماعيل

يا أهل الدار ..
يا أَهْلَ الدَّارِ
قَدْ طَالَ شَوقِي فِي بِعْدِكُمُ
فَالرُّوحُ مُشْتَاقَةٌ
والقَلْبُ لا يَهْوَى غَيْرَكُمُ
الحَيَاةُ بِلَا حُبٍّ
مَرِيْرَةٌ كَمَا العَلْقَمِ
لا لَونَ لَهَا بِدُونِكُمُ
والرَّبِيْعُ لا يُزْهِرُ
وبُسْتَانُ عِشْقِي لا يَرْتَوِي
إِلَّا فِي جَمَالِ ثَغْرِكُمُ
وقَلبِي الهَائِمُ
فِي ذِكْرَى حُبِّنَا المَجِيْدِ
لا يَنْبُضُ بِحُبِّهِ
إِلَّا فِي سِحْرِ بَسْمِكُمُ
والشَّمْسُ لا تُشْرِقُ
فِي دُنْيَتِي أَبَدَاً
ولا يَبْدَأُ صَبَاحِي
إِلَّا فِي مَسَارِ عِشْقِكُمُ
الدُّنْيَا لا رَبِيْعَ لَهَا
 تَغْدُو جَنَّةً بِرُؤُيَاكُمْ
والقَلبُ يَنْبُضُ حُبَّاً
ويَعْلُو شَوقَاً بِقُرْبِكُمُ
هَوَاكُمْ بِجَمَالِهِ
سُلْطَانٌ عَلَى القَلْبِ
والرُّوحُ فِي أَسْفَارِهَا
تُعَانِي وَجْدَاً بِحُبِّكُمُ
كَمْ كَتَبْتُ مِنْ أَشْعَارِي
فِي رِحَابِ حُبِّكُمْ
وكَمْ سَافَرْتُ بِلَيْلِي
عَبْرَ الأَثِيْرِ ومَدَاهُ
مَعَ أحْلَامِي لِنَجْمِكُمُ
أَعِيْشُ فِي ظُلْمَةٍ 
مَدِدَةٍ بِلَا هَوَاكُمْ
وأَيَّامُ عُمْرِي طِوَالٌ 
لا تُنِيْرُ إِلَّا بِإِشْرَاقِ شَمْسِكُمُ
أَحِنُّ فِي وِحْدَتِي
لِأَيَّامِ هَوَاكُمْ الجَّمِيْلِ
وأُنَاجِي فِي لَيْلِي الطَّوِيْلِ
 مَعَ كَأْسِ الرَّاحِ 
جَمَالَ طَيْفِكُمُ
لَيَالِي الأُنْسِ 
مَعَ العُمْرِ الجَّمِيْلِ
وصَفْوَةِ أَيَّامِهِ
فِي رِحَابِ دَهْرِهِا
كَانَتْ لا تَطِيْبُ
إِلَّا فِي جمَالِ وَصْلِكُمُ
يا أَهْلَ الدَّارِ
رَبِيْعِي أَمْسَى خَرِيْفَاً 
وتَوَقَّفَ زَمَانُ الهَوَى
فِي دُنْيَتِي
عَبْرَ المَسَافَاتِ بِفَقْدِكُمُ
بقلمي جمال إسماعيل 
الجمهورية العربية السورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر وليد عمر الغزالى

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر يحيى محمد بقش

كتب لنا استاذنا الكبير الشاعر جمال اسماعيل